ياقوت الحموي

384

معجم البلدان

خثعم وقتل مائتين من بني بني قحافة بن عامر بن خثعم وظفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم فيه النار فاحترق ، فقالت امرأة من خثعم : وبنو أمامة بالولية صرعوا شملا ، يعالج كلهم أنبوبا جاؤوا لبيضتهم ، فلاقوا دونها أسدا يقب لدى السيوف قبيبا قم المذلة ، بين نسوة خثعم ، فتيان أحمس قسمة تشعيبا قال : وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة ، قال : وبلغنا أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تذهب الدنيا حتى تصطك أليات نساء بني دوس على ذي الخلصة يعبدونه كما كانوا يعبدونه . والخلصة : من قرى مكة بوادي مر الظهران ، وقال القاضي عياض المغربي : ذو الخلصة بالتحريم وربما روي بضمها والأول أكثر ، وقد رواه بعضهم بسكون اللام ، وكذا قاله ابن دريد ، وهو بيت صنم في ديار دوس ، وهو اسم صنم لا اسم بنية ، وكذا جاء في الحديث تفسيره ، وفي أخبار امرئ القيس : لما قتلت بنو أسد أباه حجرا وخرج يستنجد بمن يعينه على الاخذ بثأره حتى أتى حمير فالتجأ إلى قيل منهم يقال له مرثد الخير بن ذي جدان الحميري ، فاستمده على بني أسد ، فأمده بخمسمائة رجل من حمير مع رجل يقال له قرمل ومعه شذاذ من العرب ، واستأجر من قبائل اليمن رجالا فسار بهم يطلب بني أسد ، ومر بتبالة وبها صنم للعرب تعظمه يقال له ذو الخلصة فاستقسم عنده بقداحه ، وهي ثلاثة : الآمر والناهي والمتربص ، فأجالها فخرج الناهي ، ثم أجالها فخرج الناهي ، ثم أجالها فخرج الناهي ، فجمعها وكسرها وضرب بها وجه الصنم وقال : مصصت بظر أمك لو قتل أبوك ما نهيتني ! فقال عند ذلك : لو كنت يا ذا الخلص الموتورا مثلي ، وكان شيخك المقبورا ، لم تنه عن قتل العداة زورا ثم خرج فظفر ببني أسد وقتل عليا قاتل أبيه وأهل بيته وألبسهم الدروع البيض محماة وكحلهم بالنار ، وقال في ذلك : يا دار سلمى ، دارسا نؤيها ، بالرمل والجبتين من عاقل وهي قصيدة ، فيقال : إنه ما استقسم عند ذي الخلصة بعدها أحد بقدح حتى جاء الاسلام وهدمه جرير بن عبد الله البجلي ، وفي الحديث : أن ذا الخلصة سيعبد في آخر الزمان ، قال : لن تقوم الساعة حتى تصطفق أليات نساء بني دوس وخثعم حول ذي الخلصة . الخلقدونة : ويروى الخذقدونة : هو الصقع الذي منه المصيصة وطرسوس ، وقد ذكر في موضع قبل هذا ، وهو في الإقليم السادس ، طوله خمسون درجة ، وعرضه سبع وأربعون درجة . الخل : بلفظ الخل الحامض الذي يؤتدم به ، والخل أيضا : الرجل القليل اللحم ، وقد خل جسمه خلا ، وخللت الكساء أخله خلا ، والخل : الطريق في الرمل ، قال الشاعر : يعدو الجواد بها في خل خيدبة كما يشق إلى هدابه السرق والخل ههنا : يرحل حاج واسط من لينة اليوم الرابع فيدخلون في رمال الخل إلى الثعلبية ، وهو أن تعارض الطريق إلى الثعلبية ، ولينة أقرب إلى